فخر الدين الرازي

55

اعتقادات فرق المسلمين والمشركين

الخلق إلى الضلالة . وأراد محمد أن يقصد نحوه ويمنعه عن ذلك ، فلما علم المختار أنه يريد قصده صعد المنبر وقال : يا قوم قد ذكر أن إمامكم قد قصد نحوكم . ومن أمارات الإمام أن لا يؤثر فيه السيف ، فإذا أتى فجربوا هذا . فلما بلغ ذلك محمدا وأنه قد قصد بذلك قتله هرب . الثالثة : الهاشمية وهم يزعمون أن الإمام بعد محمد هو أبو هاشم عبد الله بن محمد « 1 » . وهم يقولون إنه قد مات وأوصى بالخلافة إلى محمد بن علي بن عبد الله بن العباس . ولما بلغ هؤلاء القوم إلى خراسان ، ودعوا الخلق إلى هذه المقالة كان أبو مسلم صاحب الدعوة حاضرا . فقبل تلك الدعوة . ولا جرم أنه لما استفحل أمره ، دعا الخلق إلى بنى العباس ، وانتزع من بنى أمية وجعلها فيهم . الرابعة : الروندية أتباع أبي هريرة الراوندي . وهم يزعمون أن الإمامة كانت أولا حقا

--> ( 1 ) أبو هاشم بن محمد بن الحنفية ، ويقول الهاشمية بانتقال الخلافة إليه بعد محمد بن الحنفية ، وقد مات أبو هاشم وهو منصرف من الشام بأرض الشراة ، إلى محمد بن عبد الله بن العباس ، وصارت الخلافة في أولاده من بعده ، حتى صارت إلى أبى العباس .